المرزباني الخراساني
36
معجم الشعراء
أما ودماء مائرات ، تخالها * على قلّة العزّى أو النّسر عندما « 1 » وما قدّس الرّهبان في كلّ هيكل * أبيل الأبيليّين عيسى بن مريما « 2 » [ 23 ] أربد أخو لبيد بن ربيعة الشاعر لأمّه . واسم أربد عمرو بن قيس بن جذيمة بن جزء بن خالد بن جعفر . وفد أربد مع عامر بن الطّفيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكانا أسرّا في نفوسهما « 3 » بكفرهما ما منعهما اللّه عزّ وجلّ منه ، فانصرفا يتوعّدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهما ، فأرسل اللّه على أربد في طريقه صاعقة ، فأحرقته . ورثاه لبيد بقصيدته التي يقول فيها « 5 » : [ من المنسرح ] أخشى على أربد الحتوف ولا * أخاف نوء السّماك والأسد ومات عامر بن الطّفيل في طريقه منصرفا بالغدّة . وسمّي أربد بقوله « 6 » : [ من الطويل ] قل لقريش : تبلغوا رأس حيّة * تدلّى عليهم من تهامة ، أربد « 7 » [ 24 ] عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللّه بن دارم التّميميّ . يكنى أبا شريح . جاهليّ قديم ، يقول لدختنوس بنت لقيط بن زرارة ، وقتل أبوها يوم الشّعب « 8 » : [ من مشطور الرجز ] يا ليت شعري عنك دختنوس * إذا أتاها الخبر المرموس « 9 »
--> ( 1 ) مار الدم على وجه الأرض : انصبّ ، فتردّد عرضا . والعزى ونسر : من أصنام الجاهلية . والعندم : شجر أحمر . ( 2 ) الأبيل : رئيس النصارى . وقيل : هو الراهب . ( 3 ) العرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين ، وذلك عند الإقدام على أمر مكروه فجعلوا التي تأمره نفسا ، والتي تنهاه كأنها نفس أخرى . ولعلّ المؤلّف استبدل بنفسيهما نفوسهما لذلك . ( 4 ) سقط من ك من قوله ( وكانا ) حتى قوله ( فدعا ) . ( 5 ) انظر البيت في ( شرح ديوان لبيد 158 ) والسماك : نجم نيّر . والأسد : أحد بروج السماء . ( 6 ) البيت في ( أشعار العامريين الجاهليين ص 80 ) نقلا عن معجم المرزباني . ( 7 ) الأربد : ضرب خبيث من الحيّات . وأربد : نعت لحيّة . وضبطت بالرفع في ( أشعار العامريين الجاهليين ) ، والجرّ أولى . ( 8 ) يوم شعب جبلة : كان قبل الإسلام بنحو 57 سنة . ونسب الشعر في ( الأغاني 11 / 150 ) إلى لقيط ، والدها وكانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس . ( 9 ) الخبر المرموس : المكتوم .